نبّؤونا أنّ البلاءَ نَزلَ بِساحِكَ
وَ أخبرُونا أنّكَ ضقتَ بهِ ذرعاً
وَ كُلُ قَولِكَ :
هذَا زمنٌ عَصيبٌ
يَا أُخيّ :
ألَمْ تسمَعْ قولَ مَولاكَ مُوضحاً سُنّة الحَياةِ :
" وَ لنبْلُونّكُم " ؟ ! ؟
ثُمّ ألَمْ تقرَأ مُواساتهُ لَكَ حِينَ أتبعَها قائلاً :
" وَ بشّرِ الصّابِرين " ؟ ! ؟
ثُمّ مَاذا عنْ قولِ حبيبِكَ المُصطَفى :
" حتّى الشّوكَةُ يُشاكُها " ؟ ! ؟
دَعْكَ مِنْ كُلّ هذَا
هَل توَدُ أنْ يُحبّكَ الله ؟ ! ؟
اسمَعْ قولَ مَنْ أوتِي جوامِعَ الكَلِمِ :
" إنّ اللهَ إذا أحبّ قوماً ابتَلاهُمْ " . . .
لَوْ أيقَنتَ حقاً أنّ الابتِلاءَ مُحبةٌ مِنَ اللهِ لكَ
لصارَ ربيعُكَ لا يُزهِرُ إلّا إنْ سُقِي البَلاءَ
وَ يكفِيكَ شرفاً أنّ البلاءَ هُو قدَرُ اللهِ لك . . .
إنْ كُنتَ اختَرتَ العافِية
ثُمّ اختارَ اللهُ لكَ الابتِلاءَ
فافْرحْ ألفَ مرّةٍ
بأنّ اللهَ أعطاكَ مَا يُريدُ لا مَا تُريدُ
فعطاؤهُ خيرٌ مِمّا تُريدُ
وَ لوْ كَان ظاهِرُهُ غيرَ ذلِك . . .
وَ نهايَةً
أقولُ لّكَ ما قالَ الشّاعِرُ :
و الصبرُ مثلُ اسمه مُرٌّ مَذَاقُهُ
لكنْ عواقِبه أحْلى من العَسَلِ ! ! !
م-ن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق