الأربعاء، 12 يونيو 2019

البلاءَ . . .

نبّؤونا أنّ البلاءَ نَزلَ بِساحِكَ

وَ أخبرُونا أنّكَ ضقتَ بهِ ذرعاً

وَ كُلُ قَولِكَ :

 هذَا زمنٌ عَصيبٌ

يَا أُخيّ : 

ألَمْ تسمَعْ قولَ مَولاكَ مُوضحاً سُنّة الحَياةِ :

 " وَ لنبْلُونّكُم " ؟ ! ؟

ثُمّ ألَمْ تقرَأ مُواساتهُ لَكَ حِينَ أتبعَها قائلاً :

 " وَ بشّرِ الصّابِرين " ؟ ! ؟

ثُمّ مَاذا عنْ قولِ حبيبِكَ المُصطَفى :

 " حتّى الشّوكَةُ يُشاكُها " ؟ ! ؟

دَعْكَ مِنْ كُلّ هذَا 

 هَل توَدُ أنْ يُحبّكَ الله ؟ ! ؟

اسمَعْ قولَ مَنْ أوتِي جوامِعَ الكَلِمِ :

" إنّ اللهَ إذا أحبّ قوماً ابتَلاهُمْ " . . .

لَوْ أيقَنتَ حقاً أنّ الابتِلاءَ مُحبةٌ مِنَ اللهِ لكَ

 لصارَ ربيعُكَ لا يُزهِرُ إلّا إنْ سُقِي البَلاءَ 

وَ يكفِيكَ شرفاً أنّ البلاءَ هُو قدَرُ اللهِ لك . . .

 إنْ كُنتَ اختَرتَ العافِية

 ثُمّ اختارَ اللهُ لكَ الابتِلاءَ

 فافْرحْ ألفَ مرّةٍ 

بأنّ اللهَ أعطاكَ مَا يُريدُ لا مَا تُريدُ

 فعطاؤهُ خيرٌ مِمّا تُريدُ 

وَ لوْ كَان ظاهِرُهُ غيرَ ذلِك . . .

وَ نهايَةً 

 أقولُ لّكَ ما قالَ الشّاعِرُ :

و الصبرُ مثلُ اسمه مُرٌّ مَذَاقُهُ

لكنْ عواقِبه أحْلى من العَسَلِ ! ! !

م-ن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق